الشيخ محمد علي الأنصاري
32
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
ب - إنّ تفسير عكرمة للآية تفسير بالرأي غير مستند إلى حجّة شرعيّة ، مثل قول النبيّ صلى الله عليه وآله أو فعله ، وأين كان هو حينما نزلت الآية ؟ ! وإنّما صار في ملك عبداللّه بن عبّاس عندما نُصب والياً على البصرة من قِبل أمير المؤمنين عليه السلام . ج - إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أعرف بالمراد من الآية من عكرمة وأمثاله ، فإذا ثبت بالطريق الصحيح تفسير النبيّ صلى الله عليه وآله لأهل البيت فأي قيمة لتفسير عكرمة ؟ ! بل هو اجتهاد في مقابل النصّ . د - إنّ التأمّل في شخصيّة عكرمة يوضّح لنا دوافعه الشخصيّة لتفسيره أهل البيت بهذا التفسير ، فإنّه متّهم بالكذب وكونه خارجياً ( 1 ) . - ( 1 ) كان عكرمة بربريّاً من أهل المغرب ، ومملوكاً لحصين بن أبي البحر العنبري ، فوهبه لعبداللّه بن عبّاس ، أيام كان والياً على البصرة من قِبل الإمام عليّ عليه السلام ، ولم يعتقه ما دام كان حيّاً حتّى أعتقه ابنه عليّ بن عبداللّه بعد موت أبيه . كذا جاء في تهذيب الكمال 20 : 265 . ثمّ ذكر من روى عنهم ومن روى عنه ، ثمّ عقّبه بذكر بعض أحواله وتجوّله في البلدان ، وكلام بعض المادحين له ، ثمّ أردفه بجملة وافرة ممّا ورد في حقّه من الطعن . وممّا ذكره هو : 1 - عن أبي الأسود الدؤلي : « كان قليل العقل خفيفاً » 277 . 2 - وعنه أيضاً : « كان أوّل ما أحدث فيهم [ أيأهل المغرب ] رأي الصفرية » 277 . 3 - وقال ابن لهيعة : « كان يحدّث برأي نجدة الحروري ، وأتاه فأقام عنده ستّة أشهر ، ثمّ أتى ابن عبّاس فسلّم عليه ، فقال ابن عبّاس : قد جاء الخبيث » 277 . 4 - وعن عليّ بن المديني : « كان عكرمة يرى رأي نجدة الحروري » 278 . 5 - وعن يحيى بن معين : « إنّما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة ؛ لأنّ عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية » 278 . 6 - وعن أحمد بن حنبل : « كان يرى رأي الأباضيّة ، فقال : يقال : إنّه كان صفرياً . . . يطوف على الامراء يأخذ منهم » 278 . -